لبنان تتهم إسرائيل بالاعتداء على سيادتها
وقت الجزائر -

Wakteldjazair ‏3 دقائق مضت دولي 4 زيارة

تحطم طائرتي استطلاع تابعتين للاحتلال جنوبا

لا يزال الغموض يلف كامل تفاصيل تحطم طائرتي استطلاع إسرائيليتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، امس  الأحد، فيما وصف كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ما جرى بأنه عدوان واعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية وخرق صريح للقرار 1701.

تولى المسؤول الإعلامي في “حزب الله” محمد عفيف، في تصريحات لوكالات الأنباء العالمية و”الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية، نفي أيّ دور لـ”حزب الله” في إسقاط الطائرتين. وقال لـ”الوكالة الوطنية” إن “الحزب لم يسقط أي طائرة”، واصفاً ما حصل بـ”الانفجار الحقيقي”. وأشار إلى أن الطائرة الأولى سقطت من دون أن تحدث أضراراً، في حين أن الطائرة الثانية كانت مفخخة وانفجرت وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الإعلامي التابع للحزب، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بإصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة داخل المركز، بعد إصابتهم بشظايا من جراء انفجار الطائرة الإسرائيلية. موضحاً أن “طائرة الاستطلاع الأولى التي لم تنفجر هي الآن في عهدة الحزب الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها”. وكانت مصادر الحزب سربت صباحاً روايات متشابهة عن سقوط طائرتي استطلاع، لكنه لم ينسبها إلى إسرائيل، على الرغم من تأكيد عفيف أن الحزب سيرد بـ”شكل قاس” في كلمة نصرالله خلال مهرجان حزبي، مقرر سابقاً، في بلدة العين البقاعية (شرق لبنان).من جهتها، نقلت “أسوشييتد برس” عن مراسليها، أن المبنى الذي وجد فيه المركز الإعلامي للحزب مكون من 11 طابقاً، وتعرض لأضرار طفيفة من جراء الحادث، بالإضافة لمبانٍ مجاورة. وفي الطابق الثاني حيث المكتب، تناثر زجاج محطم على الأرض وانقلبت بعض المكاتب. من أسقط الطائرتين ؟ وعقب الحادثة زار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس مكان سقوط طائرتي الاستطلاع الإسرائيليتين، مشيراً إلى أن “العدو الإسرائيلي لم يتوقف عن خرق السيادة اللبنانية، والدولة ستكشف عن الطائرة الإسرائيلية الأولى التي سقطت في الضاحية ، وما ضاعف الغموض بشأن الحادثة، تأكيد “حزب الله” عدم مسؤوليته عن إسقاط أي من الطائرتين، فضلاً عن عدم تعليق إسرائيل كما أصدر الجيش اللبناني بياناً جاء فيه، أنه عند الثانية والنصف فجراً (23:00 توقيت غرينتش)، “وأثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية… في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضاً وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار اقتصرت على الماديات”. وقال الجيش إن وحداته “عملت على تطويق مكان سقوط الطائرتين واتخذت الإجراءات اللازمة، كما تولت الشرطة العسكرية التحقيق بالحادث بإشراف القضاء المختص”. ولفّ الغموض الحادثة نظراً أولاً إلى طبيعة العملية وأهدافها، وخصوصاً أن وكالة “سبوتنيك” الروسية نقلت عن مصدر، قوله إن “الطائرة المسيرة التي أسقطت في منطقة معوض في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر اليوم الأحد، هي طائرة استطلاع إسرائيلية صغيرة، لديها مهمات عسكرية لزرع عبوات ناسفة، ومجهزة لتنفيذ عمليات اغتيال”، على الرغم من أن الصور التي نشرت للطائرة أظهرت طائرة استطلاع من دون أي قدرات حربية، كما بينت الصور. عون ” اعتداء سافر وخرق واضح للقرار الأممي ” وفي أول رد فعل رسمي لبناني، قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إنه “سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب لتحديد الخطوات المقبلة، ولا سيما أن العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي ومحاولة لدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر”. وختم الحريري قائلاً: “إن المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان في العالم أمام مسؤولية حماية القرار 1701 من مخاطر الخروقات الإسرائيلية وتداعياتها، والحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الشأن، بما يضمن عدم الانجرار لأي مخططات معادية تهدد الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية”. موقف الحريري تلاه موقف لرئيس الجمهورية ميشال عون، نشرته صفحة الرئاسة اللبنانية عبر “تويتر”، أدان فيه الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، معتبراً أنه عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وفصل من فصول الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الأمن 1701، ودليل إضافي على نوايا إسرائيل العدوانية واستهدافها للاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة. إسرائيل : “أردنا حباط إطلاق طائرة مسيرة باتجاهنا” في السياق ذكرت  مصادر إعلامية أمس الأحد،  إن أنصار “حزب الله” اللبناني شيعوا أمس ، شهيدين من عناصر الحزب في “مقام السيدة زينب” جنوب العاصمة السورية دمشق. وذكرت المصادر أن العنصرين استشهدا في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مواقع للحزب، والمليشيات الإيرانية في المنطقة الليلة الماضية.وبينت المصادر أن العنصرين هما حسن يوسف زبيب، وياسر أحمد ضاهر. وادعى الناطق بلسان جيش الاحتلال رونين ملنيس، أن الاعتداء جاء لإحباط هجوم كان “فيلق القدس” وقائده قاسم سليماني يخطط لشنه ضد دولة الاحتلال، عبر إطلاق طائرة مسيرة باتجاه إسرائيل واتخذ الصراع بين “حزب الله” وإسرائيل منعطفاً جديداً منذ اندلاع الحرب في سورية، وتدخل إيران والحزب فيها، حيث استهدفت مراراً إسرائيل مخازن أسلحة وقوافل، قالت إنها كانت تهرّب الأسلحة إلى لبنان.

ق.د/وكالات



إقرأ المزيد