مصانع تركيب السيارات من حلم إلى حلقة في مسلسل الفساد
الجزائر الآن -

على الرغم من حجم الامتيازات الكثيرة التي استفادت منها مصانع السيارات المحلية، إلاّ أنّها تبقى بعد مرور ما يزيد عن 4 سنوات من إطلاق جميع المشاريع، عاجزة عن المواصلة في النشاط في حالة تقليص حجم الحصص الكمية المستوردة من الهياكل والتجهيزات، ما يجعلها ترفع الراية البيضاء عند أول قرار للحكومة بإعادة النظر في طريقة تعاملها مع هذه “المصانع” لاتخاذ الخطوات التي من شأنها تقليص “الكوطات” السنوية فحسب.

وعلى هذا الأساس، توجه الحكومة إلى هذه الخطوة دون سواها كان كفيلا بتلويح الوكالات صاحبة “مصانع تركيب السيارات” برمي المنشفة، والعمل تبعا لذلك بإسداء الستار وإحالة المئات من العمال إلى البطالة، على اعتبار أنّ هذه المشاريع أسست “إمبراطورياتها” على الاستيراد من الخارج، لاسيما وأنّ قانون الجمارك الذي سنته الحكومة السابقة منحها العديد من الامتيازات والإعفاءات في تحمل الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى الاسبقية في تمرير الهياكل والتجهيزات المستوردة بشكل أفضيلة.

ومن هذه المنطلقات، تنكشف بأنّ مشاريع تركيب السيارات المحلية بهذا الأسلوب والصورة التي تظهر عليها، تعتبر حلقة جديدة من مسلسل الفساد بالنظر إلى طريقة منح الاعتمادات للممارسة النشاط وإقامة المشاريع على أراض تحولّت بقدرة قادر إلى عقارات صناعية، على الرغم من كون العقار الصناعي أحد العراقيل الكبيرة التي عادة ما تشكل مفترق الطرق بين تجسيد المشروع من عدمه.

وفي هذا الشأن، تبقى مشاريع مصانع تركيب السيارات في الجزائر متذبذبة وتابعة للتوجهات السياسية التي تتخذها حكومة الوزير الأول نور الدين بدوي بين كل فترة وأخرى، وتستجدي الجهات المسؤولة وتطالبها بمراجعة القرارات، كما هو الشأن بالنسبة لتحديد الحصص الممنوحة لهم في شكل استيراد للتجهيزات الموجهة لتركيب “سي كا دي” والـ”أس كا دي”، على الرغم من أنّ السلطة لم تستخدم إلى غاية الآن جميع الأوراق المخولة حسب القانون الساري العمل به عملا بالإجراءات المنصوص عليها في دفتر الشروط، باعتباره الدستور بين هذه المصانع والجهات المسؤولة.

وعلى الرغم من الحكومة أفرجت قبل أيام عن لهياكل المحجوزة في لموانئ الا ان مستقبل هذه المصنع يظل غامضا، اذ تبقى جميع الحسابات البنكية للوكلاء المعنيين بمصانع تركيب السيارات مجمدة إلى حين تحديد مت صرفين إداريين لكل شركة كما هو الحال بالنسبة للشركات الثلاث التي خصص لها هذا الاجراء، على غرار شركة “طحكوت”، شركة كونيناف وشركة حداد.

وقد قامت المديرية العامة للجمارك بتسريح مركبات النقل التي كانت محجوزة على مستوى المستودعات الجمركية والتي خضعت للتوطينات البنكية قبل تاريخ 27 جانفي 2017 وهذا بعد التعليمة التي اصدرها الوزير الاول نورالدين بدوي.

وأبلغت وزارة التجارة المديرية العامة للجمارك بخصوص التعليمة التي اصدرها الوزير الأول و التي تجيز القيام بالتخليص الجمركي لمركبات النقل المتواجدة على مستوى المستودعات الجمركية المتواجدة عبر التراب الوطني”.، بينما كانت هذه المركبات كانت قد خضعت للتوطينات البنكية مع التحويل الفعلي للعملة الصعبة الذي تم القيام به قبل تاريخ 27 جانفي 2017، في وقت تستثني تعليمة الوزير الاول من عملية التسريح كل من المركبات رباعية الدفع والمركبات النفعية و المركبات السياحية.

 يذكر انه وفقا لأحكام قانون المالية لسنة 2019، فان المرسوم التنفيذي المؤرخ في يناير 2018 و المتضمن البضائع موضوع التقييد عند الاستيراد قد تم تعديله بمرسوم تنفيذي اخر مؤرخ يوم 27 جانفي 2019. تم استبدال قائمة البضائع الخاضعة للتعليق المؤقت عند الاستيراد بقائمة أخرى أصغر تتعلق ببعض انواع المركبات السياحية والنفعية.    



إقرأ المزيد